كلمة رئيس الجامعة


لبرفيسور/ محمدو لمرابط اجيد رئيس جامعة العلوم الإسلامية بلعيون
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
السادة أعضاء هيئة التدريس،
السادة أعضاء الطاقم الإداري،
أبنائي الطلاب،
نواصل تحمّل مسؤوليتنا في جامعة العلوم الإسلامية بلعيون، التي تأسست بموجب المرسوم رقم 112-2011 الصادر بتاريخ 08/05/2011، ونضع نصب أعيننا، في المقام الأول، جودة التعليم والبحث العلمي، وإعداد خريجين متمكنين، ننمّي مهاراتهم وقدرتهم على التعلّم، ونسلّحهم بالمعرفة ليكونوا قادة الوطن في المستقبل.
وتطمح جامعتنا إلى نشر المعرفة وتعزيزها، وتوسيع قاعدة الدراسات في العلوم الشرعية واللغوية والحضارية، وفي مجال الاتصال، لمواكبة الجامعات الرائدة في العلوم المشتركة، والإسهام في تنمية المجتمع، وإحياء الثقافة الشنقيطية وتعزيز إشعاعها العلمي والمعرفي في المنطقة والعالم.
وتحتاج جامعتنا اليوم إلى مواصلة النهوض بمسيرتها التعليمية والبحثية، وتنفيذ سياسات القطاعات الوزارية الوصية ضمن البرنامج الحكومي الذي أعلن عنه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
إن دور جامعة العلوم الإسلامية وطواقمها لا يقتصر على تزويد المجتمع بالخريجين، بل يتعداه إلى جعل المعرفة محورًا أساسيًا في العملية التعليمية، وتبنّي مفاهيم الجودة الأساسية: اكتساب المعرفة وإنتاجها ونقلها، إلى جانب ترسيخ ثقافة الإبداع والابتكار في معالجة قضايا مجتمعنا، والانفتاح على التحول الرقمي وأساليب التعليم الحديثة.
وفي هذا السياق، سنعمل على دعم البحث العلمي وتشجيع الباحثين والأساتذة والطلبة على الإنتاج المعرفي الرصين، والنشر العلمي، وخدمة قضايا المجتمع. كما سنواصل الانفتاح على مؤسسات التعليم العالي الوطنية والدولية، من خلال عقد الشراكات وإبرام اتفاقيات التعاون التي تتيح تبادل الخبرات والباحثين، وتطوير البرامج وتعزيز البحوث المشتركة. وسنستمر في المشاركة في تصنيفات الجامعات، بما يضمن للجامعة مكانتها العلمية ويعزز حضورها الدولي.
تلك هي الركائز التي نعتمدها في قيادة الجامعة بالتعاون مع الجميع، من أجل تكوين جيل جديد قادر على الإسهام في بناء القاعدة المعرفية الوسطية، التي تفضي إلى نهضة الجمهورية الإسلامية الموريتانية بإشعاعها العلمي والحضاري.
وسنعمل جميعًا بجدٍّ وإخلاص حتى نتميز بجودة المُدخل الأكاديمي من أساتذة وباحثين، وبجودة المُخرج من أبنائنا الطلبة، ونبذل الجهد على جميع المستويات لنسلّح الطلبة بمختلف المعارف والعلوم، حتى يخوضوا غمار الحياة بسهولة ويسر. وقناعتنا في ذلك أن اقتصاد المعرفة، والعلم المبني على أسس وسطية راسخة، حقيقة ثابتة لا تتقدم الأمم بدونها، منطلقين من قوله تعالى:
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: 105]